جواد شبر

41

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

كم فيك روضة قدس اعبقت ارجا * كأنها جنة الولدان والحور وكم ثوى بك من أهل العبا قمر * غشاه بعد كمال صرف تكوير يا كربلا حزت شأنا دونه زحل * وفزت بالسادة الغر المغاوير أيجمل الصبر في آل الرسول وهم * جمع قضوا بين مسموم ومنحور قوم بهم قد أقيم الدين وانطمست * للشرك ألوية الطغيان والجور قوم بمدحهم كتب السما نزلت * أكرم بمدح بكتب اللّه مذكور ولا لهم في ظلام الليل من فرش * إلا محاريب تهليل وتكبير ولا يناغى لهم طفل بغير صدى * رهج الوغى وصهيل في المضامير ولا على جسمه قمط يشدّ سوى * طول النجاد على البيض المباتير ولا لصبيتهم مهد يهزّ سوى * هزّ السروج على الجرد المخاصير ما فوق فضلهم فضل فمدحهم * في الذكر ما بين مطويّ ومنشور فمن عناه بأهل البيت غيرهم * فأذهب الرجس عنهم رب تطهير وهل أتى هل أتى في غيرهم فهم * الموفون خوفا من الباري بمنذور والمطعمون لوجه اللّه لا لجزىّ * سوى يتيم ومسكين ومأسور يحق لو أن بكتهم كل جارحة * حزنا بأعين دمع غير منزور فأيّ عين عليهم غير باكية * وأي قلب عليهم غير مفطور ولا بصرت ولا أذني بسامعة * رزية كرزايا يوم عاشور يوم حدى في بني الزهراء مزدجرا * حادي المنايا بترويج وتبكير يوم به أصبح الاسلام مكتئبا * وقد أصيب بجرح غير مسبور يوم به أصبح الطاغوت مرتقيا * على المنابر بالبهتان والزور يا ذلة الدين من بعد الحسين فما * من بعد ناصره كسر بمجبور أضحى يحث السرى والسير مجتهدا * لأمر عرف ونهي عن مناكير كأنه الشمس والأصحاب شهب دجىّ * لمستقر لها تجري بتقدير